ياقوت الحموي
20
معجم الأدباء
ذكر فيه اختلال الأحوال وتغير الأمور بعد موت السلطان صلاح الدين واختلاف أولاده وما وقع أنا الخلاف بين الأمراء والعمال وله ديوان رسائل في مجلدات وديوان شعر في مجلدين وديوان دوبيت صغير وغير ذلك ومن إنشاء العماد الكاتب الكتاب الذي كتبه عن السلطان صلاح الدين إلى ديوان الخلافة ببغداد مبشرا بفتح بيت المقدس سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة افتتحه بقوله تعالى « وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض » الآية ثم قال الحمد لله الذي أنجز لعباده الصالحين وعد الاستخلاف وقهر بأهل التوحيد أهل الشرك والخلاف وخص سلطان الديوان العزيز بهذه الخلافة ومكن دينه المرتضى وبدل الأمان بالمخافة وذخر هذا الفتح الأسنى والنصر الأهنى للعصر الإمامي النبوي الناصري على يد الخادم أخلص أوليائه والمختص من الاعتزاز باعتزائه إليه وانتمائه وهذا الفتح العظيم والنجح الكريم قد انقرضت الملوك الماضية والقرون الخالية على مسرة تمنيه وحبرة ترجيه ووحشة اليأس من تسنيه وتقاصرت عنه طوال